ابراهيم الأبياري

227

الموسوعة القرآنية

وقال الكوفيون : إنه « فعلة » ، بفتح العين ، وأصلها : أيية ، فقلبت الياء الأولى ألفا ، إذ كان الأصل أن تعل الياء الثانية وتصحح الأولى ؛ فيقال : أياة . وقال بعض الكوفيين : إنه « فعلة » ؛ وأصلها : « أيية » ، فقلبت الياء الأولى ألفا ، لانكسارها وتحرك ما قبلها ، وكانت الأولى أولى بالعلة من الثانية ، لثقل الكسرة عليها ؛ وهذا قول صالح جار على الأصول . وقال ابن الأنباري : إن وزنها : فاعلة ؛ وأصلها : آيية ، فأسكنت الياء الأولى استثقالا للكسرة على الياء ، وأدغموها في الثانية ؛ فصارت : آية ، مثل لفظ « دابة » ووزنها ، ثم خففوا الياء ، كما قالوا : كينونة ، بتخفيف الياء ساكنة ، وأصلها : كينونة ، ثم خففوا فحذفوا الياء الأولى المتحركة استثقالا للياء المشددة مع طول الكلمة . وهذا قول بعيد من القياس ، إذ ليس في « آية » طول يجب الحذف معه ، كما في « كينونة » . 9 - اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ « أرضا » : ظرف ؛ وذكر النحاس أنه غير مبهم ، وكان حق الفعل ألا يتعدى إليه إلا بحرف ، لكن حذف الحرف . 11 - قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ « تأمنا » أصلها : تأمننا ، ثم أدغمت النون الأولى في الثانية ، وبقي الإشمام يدل على ضمة النون الأولى ، والإشمام : هو ضمك شفتيك من غير صوت يسمع ، فهو بعد الإدغام ، وقبل فتحة النون الثانية . وابن كيسان يسمى « الإشمام » : الإشارة ، ويسمى « الروم » : إشماما ، والروم : صوت ضعيف يسمع خفيفا يكون في المرفوع والمخفوض والمنصوب الذي لا تنوين فيه ، والإشمام ، لا يكون إلا في المرفوع . 12 - أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « يرتع » : من كسر العين من القراء جعله من « رعا » ، فحذف « الياء » علم على الجر ، فهو « يفتعل » ، والياء زائدة ، من : رعى الغنم . وقيل : هو من قولهم : رعاك اللّه ؛ أي : حرسك ، فمعناه على هذا : نتحارس .